هل نجح “كراجه” بحث الباحثين على نقاش “داعش” بعلم وأسانيد ؟


وجه المحامي سائد كراجه الا على موقع التواصل الإجتماعي للباحثين والكتاب في شؤون الجماعات الإسلامية بغية أخذ رأيهم العملي في تصنيف داعش، موضحا أن المواطنين ينقسمون في رأيهم حول داعش إلى أن :

1 – داعش لا تمثل الاسلام وهو منها برآء ولا سند “في القران والسنة لأعمالها .

2 – داعش تعبير عن فهم فقهي للنصوص الاسلامية وبالتالي فان داعش ليس حجة على النص الاسلامي ولكنها حجة على صاحب التفسير.

3 – داعش تعبير عن نصوص إسلامية وهي تمثل الاسلام.

ودعاهم لنقاش الموضوع بعلمية وأسانيد وليس بأيديولوجيا أو رأي مسبق، وجاءت الردود الأولية كالآتي :

يرى باسل رفايعة أن داعش تعبير أصوليّ عن الإسلام، مبينا أن التنظير الذي تقدمه داعش منسوخ عن القرآن والسنة، والممارسة راعت الأصول، وتطرفت/توحّشت في السلوك.

وأن الأصول تدعو لتطبيق الحدود، والفهم الداعشي للفقه لا يبتعد عن ذلك، وإن كان انتقائيا أو بتعمد تجاهل الظروف التاريخية التي عاشها أحد أبرز مراجعهم مثل ابن تيمية في حقبة الاجتياح المغولي.

ويتابع بأن داعش يبني دولة إسلامية، بناء على استئناف الخلافة وأحكام الشريعة الإسلامية، وعلى القاعدة التقليدية الراسخة في الذهن الديني عموما بأن الإسلام صالح لكل زمان ومكان، وبأن كل حرف في القرآن نهائي وقطعي، وغير قابل للجدل.

مدللا على ذلك، بأن داعش أعلنت خلافة في الرقة وتمددت في سورية والعراق وتسعى لتوسيع جغرافية دولته. وقامت برجم متهمين ومتهمات بالزنى، دون محاكمات بمنطق العصر.

إضافة إلى قطع أيدي السارقين، وفرض الزكاة وسبى الايزيديات، فرضت الجزية على المسيحيين، طبّقت القرآن والسنّة بحرفية بالغة، وتوحشت في قتل خصومها، ووراء كل سلوك حشد نصيّ وفتاوى ومحاكاة للتاريخ الإسلامي، ولديها هيئة شرعية من أصوليي السلفية الجهادية وأن داعش أخذت النص بأقصى ظاهره، على قاعدة أن هذا زمان فتنة، كما فعل ابن تيمية.

ومشيرا إلى أن داعش نجحت في صناعة التطبيق، بحيث اجتذبت حالمين بالدولة الاسلامية، وأوجدت متعاطفين مع مسوغات وجودها.

الكاتب إبراهيم غرايبة يرى أن داعش تعبير عن أزمة النخب والطبقات السائدة .. في احتكار الموارد تتشكل أفكار الهيمنة ويعاد انتاج فهم النصوص الدينية وكل ما يلهم من فكر وادرب لتكريس الاحتكار .. وترد الطبقات والفئات المهمشة بتقديم فهم للنصوص الدينية والفلسفية والفنية يستدعي الاحتجاج والتمرد، وفي ذلك تشكل داعش امتداد للخوارج والقرامطة والعيارين والصفارين والحرافيش .. كما هي تشبه الاناركيين والاحتجاج اليساري.

أما أسامة الطويل فيقول أن هناك مستويات عدة وليس فقط ما اقتر على سؤال كراجه، وهو يميل إلى أن التطرف سواء كان مع الدولة أو ضد الدولة سببه الرئيسي ليست النصوص بل الظلم وغياب العدالة بأشكالها المختلفة، وأنه لو لم يكن هناك نصوص، لأوجدت داعش لها نصوصا.

فظاهرة داعش بالذات هي خليط بين سوء تأويل النصوص مع وجود الظلم والقهر وغياب العدالة بحسبه، ونتيجة ذلك كله .. الفشل العميق مع مساهمة التعليم المبني على أساطير الصحابة وكأنهم آلهة اثينيين والإعلام من خلال إنتاج سلسلة الـ marvel heros والتي تؤيد نظرية الأساطير بالمعنى ومضمونها ( المنقذ ) وطبعا تأتي النصوص ( المختلف عليها ) لتتكلم عن منقذ آخر وهو المهدي المنتظر.

كل ذلك يبني رغبة مستمرة كامنة منذ الطفولة بأنني أنا بطل حربي وسوف يأتي يومي وأظهر فيه كذلك. هذا الشعور غير الواقعي يحتاج إلى بيئة خارج الواقع لأن الواقع يرفض ذلك.

ويعتقد رامز برغوثي أن داعش تمثل حالة في تاريخ الدولة الاسلامية صاغتها فتاوى واراء صدرت ضمت واقع سياسي واجتماعي وثقاقي كان قائما آنذاك؛ وهي بالتالي ليست تعبيرا عن جوهر الاسلام كديانة وعقيدة وخلق ومنهج حياة.

ويرى بأن المشكلة الحقيقية هي فيما صور لنا من تاريخ الدولة الاسلامية له قدسية كنصوص القرآن والسنة وانه لا يجوز لنا انتقاد ذلك التاريخ، مع أن العلماء والفقهاء الذين كانوا في ذلك الزمان كانوا ينتقدونه.

وعليه لما أصبحت للتاريخ هذه القدسية أصبحت وقائع ذلك التاريخ بكل عيوبها وأخطائها منهجا للتشريع ناسب ما تنادي به داعش حاليا.

 

نتابع معكم باقي الإجابات إن توفرت، ونتطلع لمشاركاتكم …

 

Advertisements

سيتم عرض تعليقاتكم بعد قليل . نشكر تفاعلكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s