الحاضر والغائب في وزارة الزراعة 


في الوقت الذي كان يحاضر فيه وزير الزراعة عاكف الزعبي في الجامعة الأردنية حول أشكاليات القطاع الزراعي في الأردن وتركيزه على “معاناته” من حالة تغييب عن أذهان النخبة الأردنية، وأذهان المسؤولين، و”بعده” كل البعد عن اهتمامات وسائل الإعلام الأردنية.

وإصرار بعض أبناء القطاع على تقديم تصور سيئ وصورة متردية له، “مستعرضا” جملة التحديات التي يواجهها هذا القطاع من صغر وحدات الإنتاج وشح المياه ونقص العمالة وغيرها من القضايا التي تتعلق بالتسويق وإعادة تهيئة المراعي.

كان العشرات من مربي الأبقار من جمعية مربي الأبقار التعاونية للمرة الثانية، أمام مبنى وزارة الزراعة، يطالبون بوقف منح تصاريح استيراد الحليب المجفف ودعم مزارعي الأبقار.

اجتماعات ومحاضرات وندوات متتالية، لم تفضي لتطبيق قرار واحد من القرارات التي أثقلت بحبرها سطح الورقة الزراعية في الأردن.

ففي المادة 60 من قانون الزراعة، ورد “أن الاستيراد يكون فقط لتغطية النقص في السوق المحلي”. فيما لجأت غالبية مصانع الألبان في صناعتها إلى الحليب المجفف بسبب انخفاض أسعاره عالميا، وسماح “الوزير” وزملاءه في الصناعة والتجارة والتموين بإستيراده.

وعلى الرغم من وجود مطالبات بفرض ضريبة جمركية على الحليب المجفف منذ العام 2009 للإسهام في حماية المنتج الوطني من الحليب الطازج وتحقيق منافسة عادلة، وبوجود قرار رئاسة الوزراء القاضي بإخضاع الحليب المجفف الذي يندرج تحت البند رقم (04,02) من التعريفة الجمركية بكامل التعريفات للضريبة العامة على المبيعات بنسبة (16%).

وبالإقرار بوجود منتجات للألبان تباع في الاسواق المحلية يدخل في صناعتها الحليب المجفف البودرة المستورد من الخارج الممنوعة في المواصفات والمقاييس الأردنية، إلاّ أن الحكومة حتى الآن والأذرع الإقتصادية لها لم تنجح في حل مشكلة عالقة ومتكررة منذ تموز 2009.

وليست “كرتونة البيض” ببعيدة عن رسوم الحكومة في حل السؤال الإقتصادي، ومع تأكيدات الرئيس السابق للاتحاد النوعي لمربي الدواجن عبد الشكور جمجوم، منح وزارتي الزراعة والصناعة والتجارة رخصا لاستيراد مادة “بودرة البيض”، في ظل ارتفاع حجم إنتاج البيض في المملكة ووجود 20 مليون بيضة فائضة عن حاجة السوق الأردني، وذلك نتيجة توقف التصدير إلى دول مجاورة.

ما تزال وزارتي الزراعة والصناعة والتجارة تمنح أكثر من 15 رخصة لاستيراد هذه المادة المستخدمة في تصنيع الحلويات.

أمثلة نسوقها فقط للتساؤل : من المسؤول عن حل ازمة زراعية اقتصادية تراوح مكانها منذ سنوات، ومرت عليها حكومات متعاقبة، ومن المستفيد الأول من استيراد هذه البضائع ؟

في حديثنا عن المشاكل الزراعية “حالة حضور دائمة” في أذهان النخبة الأردنية، وآذان المسؤولين، ووسائل الإعلام الأردنية، وفي مع هذه “الحالة القسرية” معالي وزير الزراعة، اسمحلي أن أسأل عن سجل الغياب.

Advertisements

سيتم عرض تعليقاتكم بعد قليل . نشكر تفاعلكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s