لتذهب المواقع الإلكترونية إلى الجحيم


تواصل القوات الناشطة ضرباتها الناجحة ضد عناصر “الإرهاب الفكري” و”السرقة” بالتصدى لعمليات التسلل عبر اليوتيوب والمواقع الإخبارية للصحف المحلية والعربية لحماية أمن واستقرار المجتمع.

يقول كاتب المدونة “داهمنا، الثلاثاء ممارسة مشتركة من قبل المواقع الإلكترونية _ ولا أقول الإخبارية_ التي بدأت بالتعود والتوغل في سرقة المحتوى الإخبارية  لمواقع أخرى بذل العالمون بها من زملاء صحفيين جهدا في اعداد موادهم الصحفية”.

محاولة لتأليف خبر على شاكلة بعض المواقع، ولكنها لم تنجح.

في سرقة الأخبار ونسبها لمصدر جديد جريمة مكتملة العناصر. فقد نشر موقع الحقيقة الدولية خبرا يقول متنه أنه لصحيفة الغد، إلاّ ان موقع الحقيقة الدولية كتب آخر الخبر “المصدر_الحقيقة الدولية”.

عن أي حقيقة نتحدث وأي مصداقية لمواقع تقتات على عدد المشاهدات والزيارات لمواد اخبارية مسروقة.

يبدو للمراقب في الأونة الأخيرة أن المواقع الأردنية بدأت بالإفلاس وذلك بضعف المحررين والعاملين الغير مؤهلين للعمل في الصحافة ووجود دخلاء على المهنة الهامة والتي تلعب دور مهم في تعليم وتثقيف المواطن وتزويده بالمعلومة وتؤثر بالراأي العام.

فبدأت تبحث عن محتوى اليوتيوب لنشره بدلا من تصوير الفيديو الحصري والخاص بها، وذلك من خلال توظيف مصور صحفي خاص بالموقع لتستعين بدلا عن ذلك بنشر مادة ارشيفية قديمة أو حديثة تحتوي على مشاهد صادمة، أو خادشة للحياء، أو لا تمت للواقع والقضايا المحلية المعاصرة بصلة.

ما الذي يمنع محرر الموقع من الإشارة للقارئ إن كان يحترمه أن يشير إلى أنها تحتوي مشاهد قتل أو دم ؟ أو أن يوظف رئيس التحرير مصورا لجلب لقطات خاصة للموقع ؟

الفيديو عبر الرابط، صادم .. منقول من موقع يويتوب، نشره موقع سرايا بالنص التالي :

“تداول نشطاء شبكات التواصل الاجتماعى فيديو طريفًا لأحد الجهاديين يحاول أن يطلق النار من سلاحه وهو يقول والله ما خرجنا إلا لنصرة هذا الدين ليفاجأ بالسلاح ينفجر فى وجهه”.

علما بأن كل زيارات القراء لموقع سرايا لمشاهدة الفيديو بالدخول لرابط الفيديو ستحتسب للفيديو لا للموقع. فهل يمكن اعتبار نشر هذه المواد في باب “التحريض وواصدار وتصدير مواقف بحق الجهاديين”!!

 فأر يأكل شاورما، عنوان لفيديو نشره موقع المدينة نيوز الثلاثاء ولم يضمنه أية كلمة أو فقرة اخبارية، ليظن القارئ ان الحادثة اردنية. عند تتبع رابط الفيديو يتضح أنه في السعودية دون أي معلوما اضافية على الفيديو المرفوع على اليوتيوب. فأي قيمة اخبارية يمكن أن تفيد المواطن الأردني في هذا ؟

العدوى تنتشر لموقع السبيل الإخباري، والذي يلهت وراء احضا اي معلومة أو تصريح يدعم “الرئيس المصري” محمد مرسي، بحكم الأيدولوجيا والتبعية للحركة الاسلامية، لنجد ان الفيديو منقول من اليوتيوب لأحد برامج الجزيرة الفضائية. وقد كان بإستطاعة المحرر سماع الحلقة وتفريغها لنص اخباري إن وجد فيها ما يهم القارئ وما يؤثر في صنع القرار.

“أظهر فيديو نادر للشهيد صدام حسين اثناء استماعه لنكته من احد الضباط ، وضحكه من قلبه” .. يقول موقع سرايا في ذات اليوم، الثلاثاء 28/1/2014

فماذا أظهر الفيديو ؟ وكيف للمحرر أن يحكم أن الضحكة من كل قلبه ؟ هل كان يعلم بضحكات الرئيس السابق صدام حسين ؟ وما الغاية من نشر هذا المقطع المنشور عبر يوتيوب، ولم يتم الكشف عنه حديثا وليس فيه حوار أو معلومة هامة عدى ضحكة صدام إن اعتبرها المحرر حدث هام ومؤثر ويخدم قضية العراق ومسألة اعدام صدام والصارع الأمريكي العراقي آن ذاك ؟؟

خلاصة القول :

على المواقع الإلكترونية لكي ترتقي لمواقع اخبارية مراعاة حاجات القارئ الأردني، والإتزام بالمعايير الأخلاقية والمهنية وأقلها وجود مصادر حقيقة والإجابة عن الأسئلة الستة، والغجتهاد بوجود فيديوهات خاصة. وإلاّ فإن كانت تشعر بالإفلاس فتغلق وتعلن انتهاء عمرها الإفتراضي. وإن كانت لا تحترم عقول الأردنيين .. فلتذهب بأمراضها إلى الجحيم.

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”لتذهب المواقع الإلكترونية إلى الجحيم

  1. بقدر ما لوسائل التواصل الاجتماعي و الإعلام الاكتروني أهمية كبيرة في سهولة و سرعة الوصول للمعلومة و الخبر .. إلا أنه أيضا من أكبر مشاكلها صعوبة السيطرة على دقتها و مدى مصداقيتها ..

سيتم عرض تعليقاتكم بعد قليل . نشكر تفاعلكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s