يا مفلسين ..


جامعة الحسين بن طلال غير قادرة على تأمين ودفع رواتب الموظفين وأعضاء الهيئة التدريسية فيها عن شهر تشرين الثاني الماضي. و839 ألف دينار بدل أثمان كهرباء، يقول الرئيس.

الدكتور رئيس الجامعة يؤكد _ليبرأ ذمته _ أن الجامعة التزمت بسياسة الترشيد وضبط نفقات التشغيل الزائدة وغير الضرورية، حيث أوقفت حضور المؤتمرات لأعضاء هيئة التدريس كما أوقفت التعيينات الإدارية، مؤكدا أنها لا تنفق إلا على قدر المطلوب لتقليص العجز، في الوقت الذي حرصت فيه على أن لا تؤثر تلك السياسة على الحياة الاكاديمية او البيئة الجامعية، بحيث تلبي احتياجات العمل اليومي من صيانة مبان ومرافق وتوفير احتياجات الطلبة.

متفاخرا بوقف حضور الهيئة التدريسية للندوات والمؤتمرات، وبوقف الصيانة للمرافق العامة، وهل في ذلك إلاّ خذلان وعبقرية بالفشل !!  يا مفلسين

لم تنجح “شركة” جامعة الحسين بن طلال بالوقوف على قدميها، وتحصيل ارباح على ما يبدوا جراء عزوف الطلاب عن الدراسة فيها، وعدم وجود اعداد كبيرة من طلبة الموازي، والدراسات الدولية. الشركة التي تأسست عام 1999 وكانت أول شركة للتعليم العالي تأسست في عهد الملك عبد الله الثاني، وتبعد 9 كيلومترات إلى الشمال الغربي من مدينة معان.

جامعة الحسين بن طلال هي إحدى الجامعات الحكومية الواقعة في قلب المنطقة الجنوبية وتبعد 210 كم من العاصمة عمان، هي جامعة حكومية شاملة في حرم جامعي. لسان حال الطالب يقول : “لماذا اذهب للدراسة في “مدينة” معان وفيها كمية كبيرة من التوتر، والعوز والنقص في الخدمات، في حين يستطيع الدفع بأسعار أعلى في عمان أو اربد”.

جميع ما جاء في تصريحات الرئيس مستفز، لم اكتب منذ فترة طويلة، لكن ما يلفت الإنتباه فيما قاله لصحيفة الغد، أنه يقترح حلولا للنهوض “بالشركة” وانتشالها من “التهديد بإفلاسها”، من خلال زيادة اسعار رسوم الساعات لطلبة البعثات الخارجية.

ألا يستطيع مسؤولوا هذة البلد الصامط والصامد اهلها أن يفكروا بحلول بعدية المدى خارجة عن إطار “الرفع”.

لماذا لا تقوم الجامعات بجلب تمويلها ومصروفاتها ذاتيا !! على سبيل المثال الجامعة الهاشمية، بدأ بتنفيذ مشروع “مصغير” للإستفادة من الطاقة الشمسية، اتمنى أن يستمر.

والشمس في معان تمنح سمرة وقسوة وجمال للمعانيين أكثر من الزرقاويين، وتنمح ايضا قوة وطاقة على الإنتفاضة بوجه “الظل” اللعين، والتربة الغنية في بالمعادن في الجنوب، لا يمكن غض البصر عنها فهي حلال “للدولة”، وليست “بقاصر” يمنع الإقتراب منها. والدراسات والمعلومات المنشورة تثبت أن الشمس في “المدينة” يمكن الإستثمار بها لتوليد الطاقة.

مصيبة كبرى أن تبدأ الصحف بالتراجع ثم اعلان الضائقة المالية والتهديد بالإفلاس، ومن ثم الجامعات، فإلى أي حال وصلتم بالبلاد والعباد !!

هل ساهمت _ الجامعة_ في تطوير الواقع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي في معان ؟ ماذا عن تحسين نوعية الحياة وحل المشاكل التنموية ؟

تخيل معي في احتفالية وطنية، يقوم احدهم خطيبا فيقول : “من منجزات “الدولة” الأردنية والملك، بناء كذا وكذا جامعات”. وأنا اجلس في الخلف، أسحج بقوة واردد مع الحاضرين “فلست فلست”.

ردوها إليّ إن استطعتم

 

 

* الرسم للفنان اسامة حجاج 

Advertisements

سيتم عرض تعليقاتكم بعد قليل . نشكر تفاعلكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s