الإعلاميون وتبديد القلق


من معطف الرفض لأسر القوالب الجاهزة، تخرج الصرخة المنادية بالحرية والجديد. هنا يبرز دور الإعلامي في ألا يكون مجرد زخرفة جميلة لاهية. بل هو جزء أساسي في الحوار مع المجتمع، لا ينفصل عنه، ولا يتنصل من قضاياه، ولا يغترب عن همومه. دون أن يقع في فخ المباشرة الضحلة، والخطابية الآمرة السطحية، والصدام مع القوى المتنوعة.

إنني أعتقد أن العمل الإعلامي الحقيقي ليس منشورا دعائيا أو بيانا سياسيا، ولا هو مجرد عمل موجه ويستجيب لآوامر فوقية رسمية، أيدولوجية، أو ربحية. بل هو من يهندس المجتمع، ليتحرك بفعل إجتماعي وجمعي.

أشعر بالقلق المكنون في صدور بنات وأبناء المجتمع، لأنني أعيش وأتفاعل معهم، فأنقل هذا القلق إلى فضائي الخاص أو تصيبني العدوى المقلقة وتسيطر على يومي كله أحيانا.

كان يمكن أن أسمي برامجا وصحفا ومواقعا إلكترونية وإعلاميين أشعر من خلالهم وبوجودهم بالقلق، في هذه اللحظات التاريخية من تاريخ مجتعنا وتحوله وإنتشار الإعلام فيه، علينا أن نقرأ ما تحمله ضمائر كل من دخل هذا المجال، لأننا نعيش تناقضات لا حصر لها.

لنا دور مزدوج ومضاعف وحاسم، في أن ننتصر للمجتمع وإرادته، كذلك لذواتنا بما نشارك به من رسم للتغيير السياسي والإقتصادي والمجتمعي والثقافي والقيمي لوطننا.

كل ما علينا كعاملين في وسائل الإعلام على إختلافها وتنوعها هو أن نؤمن من قلوبنا بدور الإنسان بيننا، أن نؤمن بدور الطالب والمعلم والعامل أو الجندي وربة البيت .. المهندسة والسائق .. الإنسان بيننا، وقيمه ومقدرته على الرقي والعطاء والإبداع وألا نصفه بما ينتقص منه.

هذه أولى خطوات الرحلة، والرحلة كالثورات … مستمرة.

Advertisements

سيتم عرض تعليقاتكم بعد قليل . نشكر تفاعلكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s