قطاع التأمين تحت المجهر


بعدما أعددت حلقة برنامج رينبو اليوم وقدمتها لأستطلع آراء المواطنين حول قرار إدارة الإتحاد الأردني لشركات التأمين إيقاف إصدار وثائق التأمين الإلزامي – ضد الغير – للمركبات إعتبارا من الأول من شباط للعام 2012 ، وسؤالي للمواطنيين : هل أنتم مع تعويم أسعار التأمين ؟ وهل توافق على أن شركات التامين تخسر مبالغ مالية ضخمة بما يستدعي القرار ؟ وأن الحوادث المفتعلة سبب إلغاء التأمين ؟ وهل توافق على دمج شركات التأمين كما يطالب رئيس مجلس إدارة الإتحاد عثمان بدير في تصريحاته لعمان نت ؟

أولا : شكرا لكل المتصلين الذين أبدوا فهما عميقا وإصرارا على دعم حقهم وأفكارهم الخلاقة ، وبداية فإن كل المتصلين أكدوا أن قطاع التأمين لا يخسر أبدا نظرا لتشغيل الأموال في قطاع البورصات وأن التأمين لا يعمل على قطاع السيارات فقط وإنما على التامين الصحي وتأمين المنشآت والتجارة ،

أنقل آراءا ترى بأن قطاع التأمين يحاول تمرير خدعة على الشارع الأردني والمواطنين مفادها أنه يخسر، ولذلك يريد الدمج وأن الحكومة لا تشجع على الدمج . علما بأن هناك 28 شركة تأمين تعمل في المملكة حسب أرقام عام 2010 و يبلغ رأسمالها 295.7 مليون دينار أردني مقارنة مع 287.3 مليون دينار لعام 2009 ما يعني ان القطاع في تضخم ونمو في رأس المال .

ثانيا : إن تبرير عثمان بدير قرار وقف إصدار البوليصة للتأمين الإلزامي بداعي مفتعلي الحوادث يعني إصدار عقوبة جماعية لكل مقتني السيارات في المملكة وهذا ظلم صارخ، ومادام يتحدث عن تكرار حالات الخداع التي يفتعلها المواطن للحصول على مال من عقود التأمين فإن قرار وقف التأمين الإلزامي – ضد الغير – لا يحل المشكلة . وهذا يدل على ضعف لدى إدارة وأنظمة شركات التأمين لأنها لا تستطيع كشف المخادع . علما بان تقرير إدارة التحقيق المروري ومرتبات إدارة السير لديها القدرة على تشخيص الحوادث وكتابة تقارير الكروركة بما لا يدع مجال للشك بصحتها – إلا ّ في حال وجود شرطي سير فاسد يسهم في كتابة كروركة لحادث مفتعل بقصد التربح – وهو شك في غير محله . وهذا الأمر يمكن حله أمنيا وليس على حساب المواطن.

ثالثا : يدفع كل مواطن عند ترخيص سيارته مبلغ تأمين وعند كل حادث مروري يقوم المتسبب بالحادث المروري بدفع 40 دينارا لشركة التامين، يطالب الجميع بتحديد بندها القانوني . أين تذهب الاربعون دينار ؟ ولماذا كل من يريد تصليح مركبته على حساب التأمين عليه أن ينتظر شهر أو شهرين مراجعا للشركة التي تخصص موظفا للتقيم للحادث وإلتقاط صور للمركبة علما بأن الشرطي قام بكتابة تقرير الكروركة وأرفق صورا معها وهو معتمد وموثوق . مؤكدين أن مقدر الضرر لدى الشركة لا يقدر السعر الحقيقي ولا يقدم قطع غيار أصلية للمتضرر .

رابعا : وهو متعلق بما سبق ، حيث تشير الأرقام إلى أن تطبيقات التأمين الإلزامي الجديدة لن تؤثر على حوالي 90% من السائقين بمعنى أن 10% فقط هم من يتسببون بالحوادث في المملكة وهم من يدفعون الأربعون دينار عند وقوع حادث . وأن 90% لا يتسببون بالحوادث فلماذا يعاقب هاؤلاء ؟ وتوقف عنهم الخدمة ؟ وهل كل المواطنين لديهم قدرة مالية لدفع مبالغ التأمين الشامل ؟ وهل مشكلة قطاع التأمين محصورة في التامين الإلزامي ؟ أين باقي القطاعات الصحية والتجارية منها ؟

يتخوف المواطن من قرار الدمج الذي تدعو إليه شركات التأمين ليل نهار على لسان مدراءها بشكل منظم وممنهج – حيتان السوق – حسب وصفهم من المواطنين و بحجة إفلاس بعض شركات التأمين والزعم بتدهور حال القطاع حيث هناك تخوف من تحكم شركتين أو ثلاث بقطاع التأمين ومن أشخاص متنفذين بصمت حكومي متعمد حسب المواطنيين مما يدفع لتحديد أسعار التأمين أو تعويمها ثم تفريخ فروع أخرى ومؤسسات صغيرة تعمل لصالح الحيتان أيضا . فمن يبدد خوف المواطن الفقير المعدوم في ظل مايلي :

* غياب دور هيئة التأمين وتهميشها .
* عدم تعيين مير عام لهيئة التأمين .
* وجود الغبار على قانون التأمين المعدل في ديوان التشريع والرأي .
* غياب دور وزارة الصناعة والتجارة والرقابة على كافة سجلات قطاع التأمين وتهربها من الضرائب ، ودفعها ضرائب مخفضة بحجة تشجيع الإستثمار وبغطاء قانوني .
* الحديث في الإعلام فقط عن خسائر قطاع التأمين وعدم التحدث عن أرباحه وإتساع رقعته وحجم الفساد فيه .

مدونة تحويلة

Advertisements

سيتم عرض تعليقاتكم بعد قليل . نشكر تفاعلكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s