خلال تشرين الثاني . إقتحام للغد ولجنة تأديبية للشريف ومنع نشر لمقالات العساف


التقرير الشهري المختصر – انتهاكات على الساحة الاعلامية والثقافية – تشرين الثاني/نوفمبر 2011


تواصلت الانتهاكات بحق الاعلاميين والصحافيين والكتّاب والمثقفين والفنّانين والمدوّنين وناشطي حقوق الانسان، خلال تشرين الثاني/نوفمبر 2011، في البلدان الاربعة التي يغطيها نشاط مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية “سكايز” (عيون سمير قصير)، لبنان وسوريا والاردن وفلسطين. إلا أن أخطرها وأكثرها بشاعة وفظاعة كان جريمة قتل الامن السوري المصور فرزات جربان بوحشية واقتلاع عينيه، في حين كان لافتاً وخطيراً اقتحام محتجين مكاتب صحيفة “الغد” الاردنية وتهديد الموظفين وكسر رجل أحد الموزعين وكذلك اقتحام مكتب قناة “الجزيرة” في عمّان بعد اعتصام امامه ومن دون أي رادع، وعودة مسلسل الاعتقالات والاستدعاءات المتكررة للصحافيين والمدوّنين في قطاع غزة على يد الاجهزة الامنية التابعة لحكومة “حماس” المقالة. وفي ما يلي أبرز الانتهاكات التي رصدها مركز “سكايز” في كل من البلدان الاربعة.

في لبنان، سُجّلت سلسلة من الانتهاكات على الساحة الاعلامية والثقافية خلال تشرين الثاني/ نوفمبر، كان أبرزها الاعتداء بالضرب على مصوّر قناة “أخبار المستقبل” محمود بدران (1/11)، صرف فريق قسم الأخبار في “الفضائية اللبنانية” التابعة لـ”المؤسسة اللبنانية للارسال” (23/11)، توقيف فريق قناة “العربية” ثلاث ساعات بسبب عدم التنسيق بين الاجهزة الامنية (19/11)، طلب الأمن العام اللبناني حذف مشهد من فيلم “شارع هوفلان” (Rue Huvelin) قبل السماح بعرضه (17/11)، وإخفاء اسم المخرج ستيفن سبيلبرغ عن ملصق فيلم “تان تان” (Tintin) الذي يُعرض في بيروت (8/11). كذلك هددت حملة “مقاطعة إسرائيل” بإلغاء حفل الموسيقي الهولندي آرمن فان بيورن (Armin Van Buuren) في لبنان (30/11).

وكان لافتاً أيضاً تغريم محكمة المطبوعات صحيفة “البيرق” وتلفزيون “الجديد” ومجلة “سنوب” (Snob) وإبطالها التعقبات بحقّ تلفزيون “أن. بي. أن” (NBN) (29/11)، وإحالة منسق الاعلام والمدير المسؤول في موقع “التيار الوطني الحر” الإلكتروني على محكمة المطبوعات (3/11)، وقرصنة مدونة “آينشتاين” (16/11)، في ظل توقيع وزير الاعلام وليد الداعوق على مشروع قانون للاعلام الإلكتروني يُخضع المواقع الإخبارية للقانون رقم 382/94 ولمحكمة المطبوعات (11/11).

وفي سوريا، طغت جريمة قتل الامن السوري المصور فرزات جربان بوحشية واقتلاع عينيه ورمي جثته على الطريق العام بعد التنكيل بها (20/11)، على مجمل الأحداث والإنتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال تشرين الثاني/نوفمبر، والتي كان أبرزها اعتقال مدير مكتب “سانا” في دير الزور علاء الخضر إثر استقالته احتجاجاً على “ممارسات النظام بحق المدنيين” (18/11)، وسحب أعداد جريدة “بلدنا” الخاصة من الأسواق بسبب مقال (23/11).

وكان لافتاً اقتحام الامن السوري صالة للفنون في السويداء وحرق الكتب وتخريب الاعمال الفنية المعروضة فيها ومحاولة اقتحام مكتبة في المنطقة نفسها (13/11). وفي حين اختفى المخرجان السوريان نضال حسن (3/11) وفراس فياض (30/11) في دمشق في ظروف غامضة، غادر الممثلان المسرحيان السوريان محمد وأحمد ملص الأراضي اللبنانية خوفاً على حياتهما (10/11)، في ظل اعتقال المحامية أسماء الساسة أثناء دخولها الى قصر العدل في دمشق (3/11) والناشطين الحقوقيين بحر عبد الرزاق (18/11) ومصطفى أوسو(21/11)، والمدون حسين غرير (17/11)، ومحاكمة مدوّنين آخرين وناشطين حقوقيين بسبب مشاركتهم في تظاهرات سلمية (13/11) وإحالة آخرين على القضاء بتهمة “التحريض على التظاهر وتغيير كيان الدولة” (17/11).

وفي الاردن، استمر مسلسل الانتهاكات بحق الصحافيين والمرافق الإعلامية خلال تشرين الثاني/نوفمبر، وكان أخطرها اقتحام مكاتب صحيفة “الغد” وتهديد الموظفين وكسر رجل أحد الموزعين في محاولة لمنع توزيعها (11/11)، واقتحام محتجين مكتب قناة “الجزيرة” بعد اعتصامهم امامه (12/11)، وإحالة الصحافية في جريدة “الدستور” مها الشريف على لجنة تأديب داخلية لانتقادها “استيلاء الحكومة على الصحيفة” (22/11)، إضافة الى تحريك الصحافي عمر العساف دعوى ضد رئيس تحرير صحيفة “الرأي” على خلفية منعه من نشر مقال (28/11).

كما سُجّل تقديم هيئة تحرير صحيفة “العرب اليوم” استقالتها احتجاجاً على السياسة التي ينتهجها المالك الجديد (22/11)، فيما لوّح العاملون في صحيفة “الرأي” بالتصعيد “إذا لم تلتزم الإدارة وعودها” بالاستجابة إلى مطالبهم المادية والإدارية (20/11).

وفي غزة، عاد مسلسل الاعتقالات والاستدعاءات المتكررة الذي اتبعته أجهزة امن حكومة “حماس” المقالة خلال تشرين الثاني/نوفمبر، لترهيب للصحافيين والمدوّنين. ورغم اعلان المصالحة، غالباً ما لجأت “حماس” إلى تهمة “التعامل مع حركة فتح” كحجة للاعتقال. فقد سُجّل اعتقال الصحافي في وكالة “أسوار برس” الاخبارية صلاح أبو صلاح بعد استدعائه مرات عدة (28/11)، ومراسل الوكالة نفسها زياد عوض (22/11)، والصحافي هاني الآغا أثناء عودته الى القطاع من مصر (24/11)، كما تم استدعاء كل من الصحافية منال خميس مرتين وإخضاعها للتحقيق والاستجواب (28/11)، والمدوّن والناشط محمود البربار (23/11) بعد ان نادى “بتشكيل حكومة ظل شبابية تستجيب لطموحات الشارع”، في حين سطا مجهولون على مكاتب وكالة “سما” الاخبارية في مدينة غزة (27/11). وكان لافتاً وخطيراً تعرّض شبكة الانترنت في كل من الضفة والقطاع لعملية قرصنة واسعة النطاق (1/11).

وفي الضفة الغربية، خلت الساحة الاعلامية والثقافية من الانتهاكات على الصعيد الداخلي الفلسطيني خلال تشرين الثاني/ نوفمبر، التزاماً بإعلان الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل بدء “شراكة فلسطينية جديدة” عقب اجتماعهما في القاهرة لتفعيل المصالحة. ولم يسجّل سوى قرصنة صفحة “مدينة نابلس” على موقع “فايس بوك” (Facebook) (4/11).

إلا أن القوات الاسرائيلية تابعت انتهاكاتها كالعادة بحق الصحافيين الفلسطينيين، فاعتقلت مذيع راديو “مرح” الاعلامي رائد الشريف بعد دهم منزله في وادي الهرية في محافظة الخليل (14/11)، وجددت الاعتقال الاداري بحق مدير مكتب جريدة “فلسطين” في الضفة الصحافي وليد خالد ستة أشهر للمرة الثانية على التوالي (14/11)، اضافة الى استهدافها الصحافيين بقنابل الغاز المسيل للدموع في شكل متعمد خلال تغطيتهم مسيرة النبي صالح الاسبوعية ما أدى الى إصابة المصور مجدي اشتيه بقنبلة غاز في قدمه وآخرين بحالات اختناق (18/11).

وفي أراضي الـ48، واصلت السلطات الإسرائيلية انتهاكاتها بحق الصحافيين والناشطين خلال تشرين الثاني/نوفمبر، وكان أبرزها اقتحام قوات البحرية سفن أسطول “أمواج الحرية” والتنكيل بالصحافيين والناشطين على متنها واعتقالهم ثم إطلاق سراحهم بعد إجبارهم على توقيع ورقة يقرّون فيها بدخولهم الى إسرائيل من دون إذن (3/11)، اعتقال الصحافية إسراء سلهب (16/11) ثم تمديد اعتقالها من دون توجيه أي تهم لها (21/11)، وإجبار المدير المالي لإذاعة “صوت السلام” على توقيع تعهّد بوقف البث بعد اعتقاله وتهديده (17/11)، فيما لا يزال الصحافي عماد المرعي يعاني تبعات الإبعاد القسري (21/11).

وفي حين طالبت مراكز ثقافية وحقوقية فلسطينية الكنيست بتنشيط مشروع قانون يلغي بنوداً تمسّ حريّة التعبير (2/11) ومعارضة “قانون القذف والتشهير” لخطره على حرّية الصحافة (11/11)، قدّم أعضاء يمينيون في الكنيست مشروع قانون من شأنه تقييد عمل محكمة العدل العليا (27/11)، في ظل فضح المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل “عدالة” انتهاكات إسرائيل لحقوق الفلسطينيين أمام لجنة للأمم المتحدة (16/11)، واستمرار خوض الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية صراعاً من أجل استرداد الحق بالتعليم (2/11).

إضغط هنا للاطلاع على التقرير المفصل.

Advertisements

سيتم عرض تعليقاتكم بعد قليل . نشكر تفاعلكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s