لمعني .. شكرا


( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) ( 6 ) الآية .

لقاء السبت عبر شاشة التلفزيون الأردني في برنامج ” بكرا إلنا ” لم يكن من باب التلميع . في التفاصيل . يحكى أن مخرجا هاتفني لأعد تقريرا له حول عمل إذاعة يرموك أف أم . وطلب مني الحضور وزميلتي إلى الأستوديو في الوقت والموعد .. أخبرني بأن الــ ” الحكي إلنا ” للحديث عن تجربتنا في الإذاعة مع بعض المختصين وزملاء من إذاعة الجامعة الأردنية وجامعات أخرى .

حديثنا لم يتجاوز العشرون دقيقة . تكرر الحديث في نفس الموضوع نظرا لطرح السؤال نفسه على الحضور – يبدو أن المعدّ لم يتجهز جيدا أو أنه أستخف بالحضور – تكرر الحديث حول أهمية تدريب طلبة الإعلام وضرورة تكامل العمل بين الأكاديمين والفنيين وشكل البرامج الشبابية المطلوبة. كلام لا خلاف عليه .

كلام آخر ظل حبيس صدري طوال الجلسة . لم نتحدث بما يزعج أي أحد .. على ما أظن !! لكن ” أحدهم ” بدى منزعجا بعد الحلقة وعبر عن غضبه بإتصال هاتفي .. يقول ” لماذا قلتم بأن المدرسين ليسوا أصحاب كفاءة وأنهم لا يعرفون العمل الميداني ؟ ” وتابع ” أنا لم أحضر الحلقة .. أحدهم أخبرني بالهاتف ” .

بكل بساطة كان ردي عليه : ” سأحضر لك الفيديو لتراه بنفسك وتعرف أني لم أقل هذا الكلام ” .. حساسية زائدة .. وما الضير ؟ ماالضير لو تكلمت بشفافية وصراحة حول علتنا .. من شدة التلميع .. سيختفي الزجاج ، لم يبق منه إلا ّ طبقة قشرة خفيفة .. فأحموها .

لم نتحدث بما يعيب المناهج التعليمية المهترئة التي تنسخ من ” مناهج مصرية قديمة ” ، لم نستطرد حول ما يشبعنا به المدرس ونحن في السنة الرابعة حول الإتصال وعناصره ومستوياته .. ما أخذناه في سنواتنا الدراسية الأولى وما يدفعني لملل والجلوس في آخر القاعة أتابع تويتر ” .. لم أذكر تخوين المدرس وإتهاماته لي بسرقة البرامج التي قدمتها له في فصل مضى من إذاعة أخرى لأنه يكيل بمكيالين لي ولمديرها ..

لم نتحدث بأسماء المدرسين الذين تركوا الكلية وسافروا ولديهم مساقات مهمة تركوا طلبتها للقدر .. لم تصدر لنا بنت لسان حول الواسطات والمحسوبيات في إختيار الطلبة الذاهبين للدورات والندوات .. والعمل في الإذاعة . وما يشوبها من شبهات وبسط لليد الأمنية عليها .

لم نتحدث بما يزعج بريقم ولمعانكم الخداع .. لنسمع كلاما مؤذيا .. وأنا الذي سمعت كلاما لشيخنا يوما ما ” نادما على ما فعلت ” حين طلب مني عدم الحديث عن سرقة المنحة التي حصلت عليها وتقاسمها بين الذئاب في العام 2009 .

3000 دينار . استلمت شيكاتها من شبكة الإعلام المجتمعي عن فوز برنامجي مودي مود بالمرتبة الأولى لمسابقة الإذاعات المجتمعية .. ولم تر عيني منها درهما .. يا عطوفة الرئيس وحضرة الأستاذ .

التلميع والتزيف ليس ديدني . وما كنت يوما بوقا لأي جهة .. أيّ جهة .

ريتكم تعرفون قدرنا كما نعرف قدركم في نفوسنا وبين العالمين ..

حاولوا أن تسمعونا عبر الإذاعة التي تفخرون بها مرة واحدة .. حاولوا أن تشاهدوا شاشة التلفزيون الأردني قبل التعليق على برامجه ومن يستضافون فيها من طلبتم .. حاولوا إصلاح أنفسكم قبل أن تسقط القشرة .

وأخرجوا من معادلة . لمعني .. شكرا

* ملاحظة ليست المرة الأولى التي نكتب فيها حول كلية الإعلام – لا حياة لمن تنادي .

Advertisements

سيتم عرض تعليقاتكم بعد قليل . نشكر تفاعلكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s