حق الرد


تجاوزت السرعة فوجدت نفسي في تحويلة إجبارية للكتابة في شأن كلية الإعلام في جامعة اليرموك .. فللمرة الرابعة خلال الأسبوع يتوجه اليّ صحفيون بأشياء إن تبدَ (لهم) تسؤهم ..

ففي لقاء جمعني مع صحفيين الاحد الماضي ، سألني أحد الحضور : برأيك ما اسباب ضعف الطلاب عمليا ؟ ما هي اسماء الكتب التي تدرسونها ؟ وتابع آخر .. شو قصة الدكتور الي كل شوي باعتلنا الطلاب يعملوا لقاءات ؟ فجأة ” نط واحد” وقال .. “بطلبوا ندربهم ولما نجيبهم يتدربوا ما في حد بلتزم “.

لقاء اليوم الأربعاء ، في دورة أريج للصحافة الإستقصائية .. عاد الكابوس مرة أخرى ليفاجئنا المدرب بسؤال : بعدكم بتقصوا ورق جرايد وبتلصقوا على ورق وبتسلموه للدكاترة ؟ عندكم مدرسين بستعملوا الإيميل بالتواصل معكم ؟ .. ودعم قوله بإثبات اننا نمتلك مقومات لا نحسن توظيفها ” يا جماعة عندهم باليرموك أجهزة ومختبر ما في مثله عنا بالغد ” .

أعتقد جازما أن لكل زميل إجاباته الخاصة إلاّ أننا نتفق على خطوط عامة أهمها ضعفنا وتقصيرنا في دراستنا وزيادة المخزون الثقافي والمهارات العملية والحياتية . إضافة إلى المشاريع التي تثقل ظهورهم و تفشي ظاهرة الغش .. كما لا توجد كتب للمساقات إنما محاضر مصورة وقديمة ويمكن لاي طالب ان يبحث عنها في مدونة الكترونية فيجدها باسم مؤلفها الحقيقي .. إننا نقوم بقص ولصق .. ونسلم مشاريع على اشرطة كاسيت ” حسب رغبة المدرس ” .. ويقوم الطالب بعمل ” برنامج منوعات ، إذاعي او تلفزيوني ” لمساقات الإعداد والإنتاج والإخراج .. و لولا ستر الله لكان مشروع التخرج برنامجا للمنوعات ايضا . فلا ضرر بالنسبة لأستاذنا الكريم . ثم إن أعدادنا في ازدياد والطاقة الإستيعابية طلقت الإستيعاب ثلاثا . عن التواصل الإلكتروني بين الطالب والمدرس فلا أحد يمارس ذلك إلا المدرسين المغتربين .

كل ما سبق يمكنني وصفه بسواليف العجايز … السؤال الملغوم | هل لا زلتم تدرسون نظريات إعلامية وتحديدا نظرية الرصاصة ؟ .. ولم لا ندرسها !! فلا غنى عن نصائح هارولد لازويل فهو عميد المدرسين العرب ” على مبدأ عميد الحكام العرب … ” .

لا زويل يفترض أن الأشخاص ليسوا إلا مجتمع جماهيري من مجموعة من الأشخاص المنعزلين ،وأن وسائل الإعلام تمثل في هذا المجتمع مصادر قوية للتأثير والناس يقبلونها ويفهمونها بشكل متماثل،و كل شخص يتلقى المعلومات بشكل فردي، ويستجيب أيضا بشكل فردي. الكلام الذي يفرمه الإعلام الجديد و وسائله المتقدمه وفكرة تبادل المواقع والمواطن الصحفي والتفاصيل الأخرى …

وإذا ما تقمصت دور بعض مدرسين كلية الإعلام فالطلاب ليسوا إلا مجموعة من الفئران المهلوسين الراغبين في العزلة و قضاء يومهم تحت الشجر ” الي مش عارف وينه بصحراء الكلية ” .. وانهم شلّة همل وهبايل يقبلون كل ما يقال لهم في المحاضرة أو وسائل الإعلام كأنه كلام مقدس .. وكل شخص منهم يتلقى المعلومة بشكل فردي ولا يستجيب لها لأنه مخه بعده بكيسه .

بعد هذه الإسئلة والإجابات التي خرجت على عجل كان لا بد من حق الرد من داخل الجسم الطلابي ، ليعلم الجميع بأننا لا نسكت على باطل ومطالب الطلاب معروفة وواضحة إلاّ أن مطالبي أجملها فيما يلي :

* تحويل الدراسة في الإعلام إلى نظام السنوات لا نظام الساعات ، بحيث يكون في علم الطالب بأن عليه انجاز عدد من المواد والمشاريع خلال كل عام .

* إلغاء برامج المنوعات من المشاريع التي يقدمها الطلبة وتدعيم المواد العملية بعمل تقارير و دراما اذاعية ومناظرات وحلقات نقاش ومما يستجد على الساحة الإعلامية من فنون واشكال البرامج .

* تقيم البرامج من قبل لجنة لكل مساق لتفادي الأحكام الشخصية ووقوع الظلم على بعض الطلبة .

* عمل مسابقات ومهرجان لعرض هذه المشاريع وتسويقها بحث تخدم هذه الفكرة الطلاب وتسوقهم وأفكارهم كما تخدم الكلية وتشجع على نشر الثقافة الإعلامية في المجتمع .

* زيادة عدد المختبرات والأجهزة والمعدات بما في ذلك مختبرات الإنترنت وعدم منع دخولها او فتح مواقع التواصل الإجتماعي منها حيث يدفع الطالب رسوما فصلية مقابل خدمات معطلة .

* تفعيل الإتفاقيات والخطط المبرمة مع مؤسسات إعلامية مع اهمية إعادة النظر في الخطط الدراسية وتوصيف المساقات بما يتماشى مع العصر الحديث ومتطلبات تطوير ودعم الإعلام الأردني ، مع إيجاد نظام تدريبي للطلبة والمدرسين ونظام للدورات يحقق العدالة في الإختيار والتنوع في الإكتساب على ان يكون نظاما شموليا لعدة سنوات لا يتبدل بتغيير الشخوص والمناصب .

* توفير غطاء قانوني للطلبة الذين يحصلون على معلومات وحقائق تدعم تقاريرهم التدريبية التي يقدمونها في دراستهم ومساندتهم بوحدة دعم خاصة للإستشارات والتوجيهات حتى اتمام عملهم .

* وجود أنشطة لا منهجية متخصصة في الإعلام تقوي علاقات الطلبة في بعضهم ومع مدرسيهم وكليتهم .

* تعديل تعليمات الجامعة بما يخص تشغيل وتدريب الطلبة وحصولهم على منح وجوائز بما يتعلق بإذاعة يرموك “التدريبية” وصحافة اليرموك والموقع والفضائية المنوي إنشائهما .. مع الأخذ بالإعتبار ضرورة تدريب طلبة العلاقات العامة والإعلان .

** لم أتجاوز السرعة فقط .. استحقت عليّ مخالفات أيضا ” الله أعلم إذا في دوريات عالطريق ” .

كتب التحويلة : محمد فريج

Advertisements

4 أفكار على ”حق الرد

  1. Rami Khasawneh

    حكي منطقي… بس ايش نسبة الي يمكن ان بتحقق على ارض الواقع؟؟؟؟….لانه الحكي لحاله ما بينفع!!!

  2. فريج .. أنت أدرى بمدى حاجتكم وأحقيتكم في تلك المطالب

    إلا أنني لست على الإطلاق مع تفعيل مواقع التواصل الاجتماعي، لأن الفئة التي ما زالت عقولها مغلفة لن تتحرك عن مقاعد الانترنت إذا ما تم ذلك

    ولكن يمكن إضافة خدمة انترنت لاسلكي ويمكن لمن أحضر جهازه الخاص استخدامه دون أي محظورات 🙂

    دمت ودام جهدك

  3. صديقي رامي : التطبيق مرتبط كما يقول اهل السياسة ” بالإرادة الحقيقية للإصلاح ” وليس فقط الجلوس في المكاتب و الحصول آخر كل شهر على راتب مقابل ساعات عمل مقطوعة . أو سفر ما إلى ذلك …

    إيناس : تجاوزنا موضوع المواقع والتواصل الإجتماعي جميعا .. الموضوع أنها قاعات مغلقة فيها أجهزة حديثة لا يمكننا استخدامها حتى لإرسال إيميل او تصفح صحيفة . أشكر مرورك

  4. موسى ابوقاعود

    صديقي العزيز فريج …ان احترم رايك واتفق معك في كثير من الأمور واختلف في قليل منها لكن انت تعرف والجميع اننا نمتلك في جامعة اليرموك الإبداع .. وان كان ذلك غير متاح من قبل الكلية او اعضاء هيئة التدريس…. وانت تعلم صديقي باننا نمتلك الكفاءة…. عموما انا ادرس الخطة الجديدة وفعلا مستفيد من كثير من المساقات التي طرحت لو بعض المساقات الجافة التي ذكرتها ….. ولكي اثبت لك اننا طلبة الإعلام في اليرموك نمتلك الإبداع …. والموهبة … وحب التطوير من انفسنا … لما كتبت انت هذه المقال ! ولما تعمل كمذيع في افضل الإذاعات … عموما اعتقد باننا نواجهة صعوبات كثيرة لكن من رحم هذه الصعوبات يخرج المبدعون امثالك …. والشواهد كثر … كل التقدير

سيتم عرض تعليقاتكم بعد قليل . نشكر تفاعلكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s