نحن نريد


الهيئة التأسيسية لاتحاد عام طلبة الاردن ، اعتصام يوم الغضب الطلابي أمام وزارة التعليم العالي ، عزيزي رئيس الوزراء بالنسبة للرسوم الجامعية أشحد مثلا؟؟ … الطلبة الأحرار وذبحتونا … واخيرا نحن نريد .

كلها اسماء لجروبات وصفحات فيسبوك ينشئها شباب وطلاب طموحين يوميا ً .

من أسمائها نستشف وجود خلل كبير في العملية التعليمية و سبل التواصل الإداري بين القائمين على العمل التعليمي والمعلمين والطلاب انفسهم . فمجرد التفكير بحشد زملائي والسير بهم للإعتصام امام بوابة رئيس الجامعة او معالي وزير التعليم العالي يشعرني بالضعف.

قد تستغرب ذلك !! وأقول نعم هو شعور بالضعف من كل الإتجاهات ، فالرئيس ضعيف في معرفة آراء ومطالب وتوجهات الطلاب وحاجاتهم التربوية والتعليمية و الوزير ” مش فاضي ” إلاّ لتوقيع الإتفاقيات و حضور المؤتمرات بينما لايجد الطالب من يصغي إليه في زمن بات فيه احدنا وهو على مقاعد الدراسة بحاجة ماسة إلى التعبير عن الرأي والمشاركة في صنع القرار بطرق أخرى غير المعهودة و بتخطيط حيوي وشبابي بحت بعيدا عن الركاكة والتقليدية والبيروقراطية في العمل المؤسسي ، وبالعربي الفصيح لسان حال الشباب يقول : ” مابدنا نعبّر عن رأينا بمدونة وكتابة ورسائل موقعة من 1000 طالب وإعتصام وهتافات رنانة ….. الخ ” .

ضعفنا هذا كان تراكميا مشتركا . بسبب إدارات فاشلة و وزارات تحترف العمل الروتيني
و ” أيام وبتعدي ” على عطوفة الرئيس ومعالي الوزير دون وجود قراءات مستقبلية للحراك الطلابي ومطالبه وحاجياته في عصر المعلومات وثوراتها .

بل بالعكس كان هناك قراءات مغلوطة وملفقة احيانا وكيدية يقوم بها عدد لابأس به من أجهزة الأمن الجامعي وطلاب ” مرتزقة ” لجهاز المخابرات العامة ومدرسون قمعيون لمجرد انك تأتي بفكرة إصلاحية أو تنويرية لتطوير كليتك وجامعتك .. والحالات حدّث ولا حرج .

الفساد المتأصل في جامعاتنا الحبيبة يحتاج إلى لجان تحقيق. ومجرد سماع القصص عنها من قبل الطلبة يبعث الحزن في النفس والشعور بضرورة قيام ثورة تحرق الأخضر واليابس، فهذه تساؤلات سريعة أسردها هنا :

* أين تذهب ميزانية إتحادات ومجالس الطلبة والتي تقارب الستين والسبعين الف سنويا؟
* لماذا يفني الطالب ماله ووقته ويدفع في حملة إنتخابية 500 دينار للوصول إلى مجلس طلبة لا طعم له ولا لون ولا رائحة ؟
* وهل وصوله للمجلس غاية أم وسيلة ؟ في ظل عشائرية وعنصرية لايمكن إنكارها ؟
* لماذا يتدخل شباب من خارج الجامعة اعمارهم تجاوزت الـ 25 عاما في إنتخابات إتحاد الطلبة ويرسمون لوحة من الديمقراطية المزيفة ؟
* هل يحتاج ترشح احدهم للإنتخابات لذهابه إلى دائرة المخابرات او حتى التوقيع على شيكات بآلآف الدنانير لغيره من قادة الرأي العام في الجامعة لمنح صوته لسعادة رئيس الإتحاد القادم ؟
* كم عدد الرحلات المكوكية التي يقوم بها رئيس الجامعة فصليا إلى دول العالم ومن أين لك هذا ؟؟
* كيف يتم توزيع الدورات والأنشطة الآمنهجية في الجامعات على الطلبة ؟؟ كيف سيكون شكل جامعاتنا من غير الواسطة والمحسوبية ؟
* هل نحن بحاجة إلى بناء سور جديد او بوابة جديدة أو حتى مظليات لجلوس الطلبة ” الله اعلم كم رصد لها من اموال ” في ظل إكتظاظ طلابي في القاعات والممرات ؟؟
* أين تذهب اموال الموازي ” الذي اعترف بعدم جوازه يوما ما ” معالي وزير التعليم العالي وليد المعاني ؟
* كم مشروعا وخطة عمل قدمها طلاب حريصون على إكمال مسيرة البناء والتطوير والتنمية سرقها المسؤولون ونسبوها لأنفسهم او وضعوها في ادراج المكاتب ؟

أسئلتنا لا تنتهي .. فالأوضاع إداريا مزرية ، وتعليميا فهي بشعة للغاية في ظل تخريج اعداد كبيرة وغير نوعيّة إلى سوق عمل بحاجة إلى غرفة عناية مركزة .

هيئة تأسيسية لإتحاد طلبة الأردن ، مطلب بحّ الشباب أصواتهم ينادون به لسنوات مضت فما المانع من تحقيقه و سن قانون خاص به بحيث يضمن مشاركة الشباب في الحراك التنموي والسياسي والإقتصادي والثقافي و … وبناء الوطن وإقتراح الحلول لمشكلاتهم وتطبيقها .

لطالما حلمت بإلغاء وزارة التنمية السياسية ومهمات معالي الوزير وزياراته ومحاضراته والندوات التي ضجت بها وسائل الإعلام لتشجيع الشباب على المشاركة في الحياة السياسية بأشكالها المقولبة بالإنتساب لحزب ما والذهاب لصندوق الإقتراع فقط .

ولطالما حلمت بمجلس طلبة ذو تمثيل حقيقي يتسابق الطلبة فيه للتصويت حبا لجامعتهم وإختيارا للمثل الأفضل لهم سواء أكان طالبا او طالبة . بعيدا كل البعد عن ثقافة التخويف وحرب الإشاعات والعنصرية والعشائرية … والترهيب الفكري من الطلبة حول زملاء آخرين بسبب ميولاتهم السياسية والفكرية .

بالمناسبة ، ” نحن نريد ” .. ليست صفحة فيسبوك لطلاب جامعات او كليات .. إنها صفحة لطلاب مدرسة ثانوية اعمارهم لا تتجاوز السادسة عشر ربيعا .. ينادون بمطالب مشروعة ومنصوص عليها في قانون وزارة التربية والتعليم .

فهل من سامع لصوت الإرادة الطلابية .. الإرادة الشبابية الأردنية .

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”نحن نريد

  1. الآن علمت أين كان أبو فريج مختفي ووراء ماذا كان .. ينحبش .. هذا تحقيق صحفي أكثر منه مقال . جهد رائع ويستحق إثارة الضجة حول الطروحات بالغة الأهمية التي جاءت فيه .. أتمنى لك كل التوفيق الذي تستحق على ما كتبت أعلاه ويا ريت لو يوصل صوت .. لأنه حتى عملية اللإصلاح عنا قلبت مسخرة ومتلها متل الديموقراطية مجرد مفاهيم نظرية لن يتم تطبيقها ولا علاقة لها لما يطالب به الشارع الأردني الذي لا صوت لحنجرته.

    الله يقويك أبو فريج

سيتم عرض تعليقاتكم بعد قليل . نشكر تفاعلكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s