الإعلام وعقلي أنا …


أتحدث هنا عن الأفكار والآراء والخواطر التي يقوم ببثها بعض مدرسي مساقات الإعلام في محاضراتهم . بخروجهم كقائمين بالاتصال عن سياق النص وتمرير آرائهم وافكارهم عن موضوع المحاضرة وتضييعهم للوقت الثمين وعدم تمكني من كمستمع من تقبل أفكار أكل الدهر منها وشرب وشبع .

لايهدف هذا الحديث للتقليل من دور مدرسي الإعلام واهميتهم ، إنما يدعوا إلى قيامهم بالتواصل مع جيل الشباب وتفهم إحتياجاتهم وربطها بإحتياجات واقع المجتمع وخطط المستقبل … يهدف للإهتمام بفئة لم تنل حظها من الرعاية والاهتمام والتشجيع على الرغم من دورها الفعّال في تطوير وإصلاح المجتمع وصناعة مستقبل مشرق .

يبدأ تهميش المدرس للطالب على مستوى القرار السياسي أو بإنغلاقهم على انفسهم وابتعادهم عن المجتمع الطلابي تعاليا وتكبرا . يظهر ذلك بمنع الطلاب من الحديث أو الكتابة في أمور سياسية أو في العلاقة بين المدرس والطالب بكامل الحرية … يليها تدخلات المهتمين من الطلبة على حد زعمهم ” بالحماية والحفاظ على الثبات والإستقرار ” ، تدخلاتهم بأحاديث طلاب آخرين وما يلي هذه التدخلات …

يستمر التهميش في صناعة القرار … فكم جلسة للمدرسين والعميد حضرها ممثلين عن الطلبة ؟

صحيح ان الأبواب مفتوحة … لكن كم باب علي أن أدخل لأسمعكم صوتي ؟ كم طابق عليّ ان أصعد وانزل باحثا عن صاحب المكتب الكبير خلف ذلك الباب ؟ ونتسائل عن ماهيّة دور الاعلام فى تهميش الشباب ؟

“الاعلام هو المشكلة والاعلام هو الحل”

أتحدث عن وجود الاعلام منذ القدم ودور هذه الوسيلة القديمة والحديثة الخطير معلوم للجميع . وكيف استعمل الغرب الاعلام واستغلوه الاستغلال الكامل والجيد وكيف سخروه لخدمة وترويج افكارهم وكيف سيؤثر الاعلام على الناس فيتعلمون من خلاله الفائدة من العلم والعلماء وينساق الشباب وراء البحث العلمي والسعي اليه بكل وسيلة ويتنافسون حتى تظهر فى المجتمع حركة الابتكار والاختراع فى المجالات الصناعية و الزراعية و الصحية و ….. وبالتالى يتطور المجتمع ، ليصبح مجتمع طلابي بعيد عن العنصرية . بعيد عن العشائرية وعن ثقافية الآوعي التي ننغمس بها على كافة الأصعدة .

نحن بحاجة الى وقفة تأمل نعيد فيها النظر وفق دراسة جديّة للسياسة التي تسير عليها كليات الإعلام . فالتطور الذي لحق بوسائل الاعلام وسيطرته على المجتمع في كل مكان يستدعى منا أن نقوم برسم السياسة الاعلامية بهدف تسخيرها لخدمة التنمية واصلاح المجتمع وتقدمه . فالمشكلات التي نعيشها يعد الإعلام لاعبها الأساسي . والحل لا يكون إلاّ عندما نصلح الإعلام بإصلاح كليات الإعلام .

Advertisements

سيتم عرض تعليقاتكم بعد قليل . نشكر تفاعلكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s